التقارير الرسمية

تقارير حقوق الإنسان

تقارير حول الحريات الدينية

تقارير حول الاتجار بالبشر

تقرير حول الاتجار بالبشر 2014

الكويت (الفئة 3)

الكويت بلد مقصد للرجال والنساء الذين يتعرضون للعمل القسري، وبدرجة أقل، للبغاء القسري. يهاجر الرجال والنساء من الهند ومصر وبنغلاديش وسوريا وباكستان والفلبين وسريلانكا وإندونيسيا ونيبال وإيران والأردن وإثيوبيا وغانا والعراق ولبنان وكينيا للعمل في الكويت، وذلك بصورة رئيسية في قطاعات الخدمة المنزلية والبناء والمرافق الصحية. في العام الماضي، أفادت تقارير بزيادة في عدد المهاجرين من إثيوبيا وأوغندا ومدغشقر، في حين تمثل النساء الفلبينيات والسريلانكيات نسبة كبيرة من مجموع خدم المنازل في الكويت. ورغم أن معظم المهاجرين يدخلون الكويت طوعاً، غير أنه لدى وصولهم يقوم بعض الكفلاء وشركات توظيف العمال بإخضاع بعض المهاجرين للعمل القسري، بما في ذلك عدم دفع الأجور وساعات العمل الطويلة دون راحة والحرمان من الطعام والتهديد والإعتداء البدني أو الجنسي، والقيود المفروضة على الحركة، مثل حصر حركتهم في مكان العمل واحتجاز جوازات السفر. العديد من العمال المهاجرين الذي يفدون إلى الكويت دفعوا رسوماً باهظة لشركات التوظيف في بلدانهم الأصلية، أو يتم إكراههم على دفع رسوم لوسيط العمالة في الكويت، والتي، بموجب القانون الكويتي، يتعين دفعها من قبل رب العمل، وهي ممارسة تجعل العمال عرضة بدرجة كبيرة للعمل القسري، بما في ذلك عبودية الدَين، حالما يصلون إلى الكويت. إن قانون الكــفالة المعمول به في الكويت، والذي يربط الإقامة القانونية للعامل المهاجر ووضع الهجرة الشرعي برب العمل، يقيد تحركات العمال ويعاقب على “الهروب” من أماكن العمل التي يتعرضون فيها للانتهاكات؛ ونتيجة لذلك، تتعرض خادمات المنازل بشكل خاص للعمل القسري داخل المنازل الخاصة. وفي حين تشترط الكويت على أرباب العمل استخدام عقد موحد لخدم المنازل يبين بعض الحقوق الأساسية، إلا أنها تفتقر إلى قانون لخدم المنازل ينظم العلاقة بين خدم المنازل والكفلاء؛ وبالتالي، فإن الكثير من العاملين يقومون بالإبلاغ عن ظروف عمل تختلف اختلافاً كبيراً عن تلك المذكورة في العقد. وبعض العمال لا يرون العقد على الإطلاق. وبالإضافة إلى ذلك، أفادت مصادر أن خدم المنازل يقعن فريسة للبغاء القسري من قبل عملاء أو مجرمين يستغلون وضعهن غير القانوني.

ولا تمتثل حكومة الكويت بالكامل للحد الأدنى من المعايير للقضاء على الاتجار، كما أنها لا تبذل جهودا كافية لهذه الغاية. ولم تثبت الحكومة أنها بذلت جهوداً تهدف إلى مقاضاة مرتكبي الاتجار بالبشر أو إدانتهم بموجب قانون مكافحة الاتجار لعام 2013 أو أية قوانين أخرى تعالج جرائم الاتجار بالبشر. إن الجهود الناشئة الرامية لمساعدة العمال المنتهكة حقوقهم، مثل إصدار وثائق خروج وسفر للعاملين الذين تم احتجاز جوازات سفرهم من قبل أرباب عملهم، لم ترافقها أية جهود من جانب سلطات تطبيق القانون ضد أرباب العمل الذين هرب العاملون منهم. وبقيت تدابير الحكومة لحماية الضحايا ضعيفة. لم تستدل الحكومة على نحو استباقي على ضحايا الاتجار بين المجموعات السكانية المعرضة للاتجار، كما أنها لم تقم بإحالة من يُشتبه بأنهم ضحايا اتجار إلى خدمات الحماية؛ وظل ضحايا الاتجار يتعرضون للإعتقال والإحتجاز والإبعاد. وعلى الرغم من أن الحكومة فتحت بشكل جزئي ملجا بسعة استيعابية كبيرة أمام ضحايا الاتجار، إلا أن إجراءات الإحالة الخاصة بالملجأ حالت دون حصول بعض النساء على المساعدة. زادت الحكومة من الجهود الرامية لمنع الاتجار خلال الفترة التي يغطيها التقرير من خلال إجراء تحقيقات مع عدد كبير من مؤسسات وشركات التوظيف بخصوص ممارسات عمالية تحايلية، وكذلك مع عدد من المسئولين الحكوميين المتواطئين في الاحتيال في إصدار التأشيرات؛ ومع ذلك لم تكن هناك هيئة تنسيقية وطنية لمكافحة الاتجار ولم تقم الحكومة بمتابعة منهجية لجهودها المتعلقة بمكافحة الاتجار.

توصيات للكويت:

تطبيق القوانين بحق الكفلاء وأصحاب العمل الذي يحتجزون جوازات سفر العمال بطريقة غير مشروعة؛ وتنفيذ قانون 2013 لمكافحة الاتجار من خلال التحقيق في جرائم الاتجار وتقديم المخالفين إلى المحاكمة وإدانتهم ومعاقبتهم ، وخاصة الكفلاء الذين يُخضعون خدم المنازل للعبودية القسرية؛ وزيادة جهود إنفاذ القانون بشكل كبير، بما في ذلك التحقيقات في جرائم الاتجار التي يرتكبها مواطنون كويتيون؛ ووضع إجراءات عمل موحدة للتحقيقات في جرائم الاتجار وتقديم المخالفين للمحاكمة؛ ووضع إجراءات للاستدلال بشكل استباقي على جميع ضحايا الاتجار بالبشر وإحالتهم إلى خدمات الحماية، وخاصة بين مجموعات خدم المنازل من الإناث؛ والربط بين الجهود الناشئة لرعاية الضحايا وأنشطة إنفاذ القانون؛ وفتح وتشغيل الملجأ ذي القدرة الاستيعابية العالية لكل ضحايا الاتجار، ليشمل الخدمات الصحية والنفسية والقانونية، والسماح للضحايا بمغادرة الملجأ بإرادتهم،

وتدريب العاملين في الملجأ، والسماح لجميع ضحايا الاتجار المشتبه بتعرضهم للإساءة بالاستفادة من الملجأ بغض النظر عما إذا كانت الإحالة من سفارة أجنبية؛ وضمان اتاحة الملجأ والخدمات للضحايا من الرجال، وضحايا الاتجار لغرض الاستغلال الجنسي، وضحايا الاتجار بالعمالة خارج سياق العمالة المنزلية؛ وتعديل قانون الكفالة لحماية العمال الأجانب، بما في ذلك خدم المنازل، من إساءة المعاملة؛ وتوفير المزيد من التدريب لمسئولي إنفاذ القانون والمسئولين القضائيين في مجال مكافحة الاتجار؛ وتشكيل لجنة من مختلف الوزارات لمكافحة الاتجار؛ ومواصلة بذل مزيد من الجهود لمنع الاتجار.

الملاحقة القضائية

بذلت الحكومة جهوداً محدودة لتطبيق قانون في مجال مكافحة الاتجار. في مارس/آذار 2013، سنّت الحكومة تشريعات لمكافحة الاتجار تحظر جميع أشكال الاتجار بالبشر. ينص القانون على عقوبات تتراوح ما بين 15 سنة إلى السجن المؤبد؛ وهذه العقوبات صارمة بما فيه الكفاية وتتناسب مع العقوبات المقررة لجرائم خطيرة أخرى، مثل الاغتصاب. لم تقم الحكومة، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بالإبلاغ عن أية ملاحقات قضائية أو إدانات أو إصدار أحكام بحق مرتكبي مخالفات الاتجار، سواء كان ذلك فيما يتعلق بالعمل القسري أو الاتجار بالبشر لغرض الاستغلال الجنسي. وعلى الرغم من أن احتجاز جوازات سفر العمال محظور بموجب القانون الكويتي، لا تزال هذه الممارسة شائعة بين الكفلاء ومستخدمي العمال الأجانب، ولم تظهر الحكومة أية جهود لفرض هذا الحظر. وتقريباً لم يكن في حوزة أي من خادمات المنازل اللاتي التجأن إلى ملاجئ سفارات بلدانهن جوازات سفرهن. وظلت الحكومة مترددة في تقديم المواطنين الكويتيين إلى المحاكمة بتهمة جرائم الاتجار بالبشر. وقد تعاملت سلطات إنفاذ القانون الكويتي بشكل عام مع حالات العمل القسري كمخالفات عمل إدارية واقتصرت العقوبات على فرض الغرامات أو إغلاق شركات التوظيف أو إصدار الأوامر لأرباب العمل بإعادة جوازات السفر المحتجزة أو الاشتراط على أرباب العمل أن يقوموا بتسديد الأجور المستحقة. في عام 2013، وضع المعهد القضائي دورة إلزامية بشأن الاتجار بالبشر للمسئولين القضائيين. بالإضافة إلى ذلك، بدأت وزارة الداخلية برنامجاً لتدريب المدربين لرفع مستوى التوعية بخصوص الاتجار بين صفوف الشرطة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير.

الحماية

أحرزت الحكومة بعض التقدم لحماية ضحايا الاتجار من خلال الفتح الجزئي للملجأ ذي القدرة الإستيعابية الكبيرة أمام خادمات المنازل الهاربات. ومع ذلك، أخفقت الحكومة في وضع وتنفيذ إجراءات رسمية للاستدلال على ضحايا الاتجار بشكل استباقي ضمن المجموعات المعرضة له، مثل المهاجرين الأجانب وخدم المنازل والنساء المنخرطات في البغاء، ولم تقم الحكومة بتطوير أو تطبيق آلية الإحالة لتوفير خدمات الحماية الكافية للضحايا. وفي حين أن المادة 12 من قانون مكافحة الاتجار بالبشر تنص على أنه يمكن للنيابة العامة إحالة ضحايا الاتجار إلى دار رعاية مناسب خلال المحاكمة الجارية حتى وقت العودة إلى الوطن، إلا أنه لم يكن هناك ما يدل على أن هذا يحدث في التطبيق العملي خلال الفترة التي يغطيها التقرير. لم ينص تشريع مكافحة الاتجار لعام 2013 على توفير الحماية من الملاحقة القضائية للضحايا الذين فروا من أصحاب العمل الذين ارتكبوا إساءات بحقهم، ولكن لم تفد التقارير عن مقاضاة أي منهم في الممارسة العملية. علاوة على ذلك، فإن قانون الكويت الخاص بكفالة المهاجرين يثبط العمال الأجانب فعلياً من إبلاغ السلطات الحكومية بالانتهاكات التي يقترفها أرباب عملهم بحقهم. فالعمال الذين غادروا مساكن أرباب العمل دون إذن يواجهون مخاطر التعرض لمخالفات قانونية والاعتقال والاحتجاز والترحيل، حتى ولو كانوا هاربين من كفيل يسيء معاملتهم. إن التهديد الذي تشكله هذه العواقب ثبط العمال من اللجوء إلى الشرطة أو السلطات الحكومية الأخرى لتوفير الحماية لهم والحصول على سبل الانتصاف القانونية الملائمة لاستغلالهم. نادراً ما قام ضحايا الاتجار برفع قضايا ضد أرباب عملهم، ومع ذلك فإن بعض الضحايا الذين زعموا عدم دفع أجورهم حصلوا، بحسب ما أفادت التقارير، على تعويض مالي عن أجور مستحقة لهم من أرباب عملهم. فضلاً عن ذلك، لم تقم الحكومة بشكل منهجي بإتاحة المساعدة القانونية أو التمثيل القانوني للضحايا. وذكرت بعض السفارات الأجنبية أن بعض مسئولي الشرطة ساعدوا، بدافع شخصي، على ضمان عدم تعرض ضحايا الاتجار للسجن بدون مبرر. ابتداءً من منتصف إبريل/نيسان 2013، أسفرت حملات الهجرة واسعة النطاق عن اعتقال وترحيل عشرات الآلاف من العمال الأجانب الذين يقيمون بصورة غير مشروعة بالكويت ويقدر عددهم بحوالي 90 ألف. ولم يكن هناك أي مؤشر على أن الحكومة اتخذت تدابير للاستدلال على

ضحايا الاتجار بالبشر بين هذه الفئة من السكان أو أنها قامت بتوفير خدمات حماية للمهاجرين الذين ربما عانوا من الاتجار بالبشر.

في إبريل/نيسان 2013، فتحت الحكومة بشكل جزئي ملجأ بسعة استيعابية كبيرة أمام خادمات المنازل الهاربات وقبِلت عدداً محدوداً من النساء، بعضهن كن من ضحايا الاتجار، مع أنه لم يكن من الواضح ما إذا كان ضحايا الاتجار لغرض الاستغلال الجنسي قد تمكنوا من الاستفادة من هذا الملجأ. وقد حال النقص في عدد الموظفين دون تشغيل الملجأ بكامل طاقته وتوفير الخدمات للمقيمين فيه. ومع أن المرفق يمكن أن يستوعب ما يصل إلى 700 شخصاً، لم يكن هناك سوى 140 من النساء المقيمات في الملجأ عند نهاية الفترة التي يشملها هذا التقرير. ولم يكن بمقدور الضحايا مغادرة المرفق دون مرافقة. وقد ساعد الملجأ النساء في تقديم شكاوى ضد أرباب العمل وفي تسوية النزاعات العمالية. ومنذ افتتاح الملجأ، قدم مساعدة ووفر المأوى لـ 1970 امرأة، تمت إعادة معظمهن إلى أوطانهن، في حين تمت تسوية النزاعات العمالية للنساء الأخريات مع أرباب عملهن الحاليين أو وجدن أعمالاً جديدة. يتعين إحالة الضحايا إلى الملجأ من قبل سفارة أجنبية أو منظمة عالمية قبل قبولهم بالملجأ، مما منع بعض النساء، من بلدان ليس لديها تمثيل دبلوماسي في الكويت، من الحصول على خدمات. وقد استمر الافتقار إلى ملجأ أو غيره من خدمات الحماية لضحايا الاتجار من الرجال. وواصل العديد من خادمات المنازل التماس المساعدة في سفاراتهن؛ وقد أفادت بعض سفارات البلدان المصدرة للعمالة عن توفير ملجأ لما لا يقل عن 200 من خادمات المنازل اللاتي هربن من أرباب عملهن. في عام 2013، أصدرت وزارة الداخلية حوالي 1000 وثيقة سفر طارئة لإعادة العمال الذين تم احتجاز جوازات سفرهم من قبل أرباب عملهم كي يتمكنوا من العودة إلى أوطانهم؛ وبالمثل، قدمت وزارة الداخلية لبعض سفارات البلدان المصدرة للعمالة مبالغ مالية لإعادة ضحايا الاتجار بالبشر إلى بلدانهم. ولم تقدم الحكومة تمويلاً لمنظمات غير حكومية أو منظمات دولية تقدم مساعدة مباشرة لضحايا الاتجار. ولم تشجع الحكومة ضحايا الاتجار على المساعدة في التحقيق في قضايا الاتجار ومقاضاة مرتكبيها، كما أنها لم تقم بإتاحة بدائل قانونية لضحايا الاتجار عوضاً عن ترحيلهم إلى بلدان يمكن أن يواجهوا فيها صعوبة أو انتقاما.

منع الاتجار

أحرزت الحكومة بعض التقدم في منع الاتجار بالأشخاص. ولم يكن لدى الحكومة هيئة تنسيق وطنية مسئولة بصورة رئيسية عن جهود مكافحة الاتجار، ولم تطلق الحكومة حملات توعية عامة لمكافحة الاتجار. غير أن المجلس الوطني أعد تقريراً عن تجارة التأشيرات والاتجار بالبشر، انتقد فيه بشدة الحكومة والبرلمان وأرباب العمل للمساهمة في مشاكل الاتجار؛ واختتم التقرير بعدة توصيات للحكومة الكويتية، تشمل إلغاء نظام الكفالة وتطبيق قوانين مكافحة الاتجار، وتشديد العقوبات على الشركات وأرباب العمل الذين يوظفون عدداً زائداً عن الحد من العمال الأجانب، والقيام بحملات توعية لتبصير العمال الأجانب بحقوقهم القانونية. وقد رعت وزارة الإعلام فعالية حول دور وسائل الإعلام في مكافحة الاتجار بالبشر حيث قام أكثر من 50 مشاركاً بمناقشة طرق تبرز الاتجار في وسائل الإعلام. وبحلول نهاية الفترة التي يغطيها التقرير، لم يتم سن مشروع القرار الذي كان يهدف لاستحداث الهيئة العامة للقوى العاملة، بحسب ما ينص عليه قانون عمل القطاع الخاص لعام 2010. واتخذت الحكومة إجراءات لتقليص الطلب على ممارسة الجنس التجاري والعمل القسري. في عام 2013، شرعت الحكومة بتحقيقات مع الشركات التي جلبت بصورة غير مشروعة أعداداً كبيرة من العمال الأجانب غير المهرة إلى الكويت بموجب وعود كاذبة بتوفير العمل وبيع تأشيرات العمل بصورة غير قانونية. ونتيجة لهذه التحقيقات، أفادت تقارير أن الحكومة أغلقت عدداً كبيراً من شركات جلب العمال، ووجهت الإتهام لـ 700 شركة بسبب مخالفات عمالية، ومنعت حوالي 1000 صاحب عمل من إصدار تأشيرات جديدة. في كانون الأول/ديسمبر 2013، ذكرت وسائل الإعلام أن الحكومة تقوم بتحقيقات متواصلة تتعلق بعمليات احتيال في إصدار التأشيرات ارتكبها مسئولون من وزارة التجارة ووزارة الداخلية، بما في ذلك أفراد من أسرة آل الصباح الحاكمة. وكانت هذه التحقيقات لا تزال مستمرة بحلول نهاية الفترة التي يغطيها التقرير، وذُكر أن مسئولاً من وزارة الداخلية أحيل للمحاكمة لبيعه تأشيرات بصورة غير قانونية. ولم تبلغ الحكومة عن جهود ترمي للحد من الطلب على السياحة بدافع ممارسة الجنس مع الأطفال محليا وعالميا.