السفيرة الأمريكية لدى البلاد تكتب مقالة عن العلاقات الأمريكية الكويتية

الكویت – 13 – 12) كونا) — كتبت السفیرة الأمریكیة لدى البلاد ألینا إل.رومانوسكي الیوم الأحد مقالة بعنوان (تأملات في العلاقات
الأمریكیة الكویتیة) فیما یلي نصھا: “في عید الشكر الماضي قضیت الوقت مع عائلتي في واشنطن حیث اجتمعنا حول مائدة عید الشكر
التقلیدیة والتي توسطتھا أطباق الدیك الرومي وصلصة التوت البري وفطیرة الیقطین التي قمنا بتحضیرھا معا وكما تعلمون یحتل یوم
عید الشكر مكانة خاصة بین الأمریكیین فھو یوم نستغلھ للتأمل في النعم التي نحظى بھا في حیاتنا والتي تستوجب الشكر والامتنان.
وبینما كنت أتأمل فیما أشعر نحوه بالامتنان لم یكن ھناك أفضل من أنني كنت أحتفل بھذا العید بالتزامن مع ختام الحوار الاستراتیجي
الرابع بین الولایات المتحدة والكویت وھو حوار انخرطت في فعالیاتھ ست مجموعات عمل وتوج باجتماع بین وزیري خارجیة الولایات
المتحدة والكویت في واشنطن.
لقد قرب ھذا الحوار بین الولایات المتحدة والكویت بشكل أكبر وتخلل ھذا الحوار توقیع عدة اتفاقیات لتطویر تنسیق الرعایة الصحیة
والتعاون في إنفاذ القانون والمساعدات الإنسانیة في جمیع أنحاء العالم كما اعتمدنا برامج تبادل ثقافیة وتعلیمیة إضافیة.
لقد أطلقنا كذلك الاجتماع الأول لمجموعة العمل في التعاون السیاسي والتنمیة وحقوق الإنسان والتي تركز على توسیع مشاوراتنا الرسمیة
لتشمل القضایا السیاسیة والإنمائیة الإقلیمیة ذات الاھتمام المشترك.
ویظھر ھذا الحوار الاتساع والعمق الكبیرین للعلاقات بین الولایات المتحدة والكویت كما یؤكد الحقیقة التي لا یمكن إنكارھا وھي أن
الولایات المتحدة ودولة الكویت لیستا مجرد حلیفتین موثوقتین ولكنھما دولتین تجمعھما صداقة وطیدة.
كونا : السفیرة الأمریكیة لدى البلاد تكتب مقالة عن العلاقات الأمریكیة الكویتیة – الشؤون السیاسیة – 2020/12/13 2020/13/12
https://www.kuna.net.kw/ArticleDetails.aspx?id=2945431&language=ar 3/5
ولمست في كل لقاءاتي مع الكویتیین قدرا كبیرا من كرم الأخلاق وحسن الضیافة وكرم الكویت یتعدى حدودھا الجغرافیة فھي تقدم
المساعدات الاقتصادیة والإنسانیة الضروریة في جمیع أنحاء العالم.
وللولایات المتحدة أیضا سجل طویل حافل بالعطاء وبتوقیع مذكرة التفاھم بین الوكالة الأمریكیة للتنمیة الدولیة والصندوق الكویتي سیعمل
بلدانا الآن بشكل أوثق لتقدیم المساعدة للبلدان المحتاجة وبینما نتصدى للتحدیات غیر المسبوقة للوباء الحالي أصبحت الرعایة الصحیة
أكثر أھمیة من أي وقت مضى.
وأخیرا تمد الولایات المتحدة الأمریكیة ید العون للعالم للتغلب على جائحة كوفید19 في الوقت الذي تتأھب فیھ الشركات الأمریكیة فائقة
الابتكار للحصول على الموافقة على اللقاح.
لقد أظھر الوباء حاجة جمیع البلدان إلى الاستثمار في أنظمة رعایة صحیة مناسبة والعمل معا لمواجھة التھدیدات الصحیة التي تعرضنا
للخطر وفي ھذا الصدد تربط الولایات المتحدة والكویت بالفعل علاقة طویلة الأمد في المجال الطبي حیث یزور المواطنون الكویتیون
بانتظام الولایات المتحدة لتلقي العلاج الطبي الأكثر تقدما في العالم.
وبتوقیع مذكرة التفاھم الصحیة بین وزارة الصحة والخدمات الإنسانیة الأمریكیة ووزارة الصحة الكویتیة سیعزز البلدان التعاون في
مجالات الصحة العامة والبحوث الطبیة الحیویة والتكنولوجیا الطبیة والعلوم الطبیة.
كما ستعزز الكویت أنظمة رعایتھا الصحیة لدمج أحدث التطورات العلمیة بفضل تبادل المعرفة الضروریة وأفضل الممارسات الطبیة.
ویتعاون البلدان أیضا من خلال الجھود القانونیة المشتركة لجعل بلدینا أكثر أمانا وبموجب التوقیع على إعلان النوایا للتفاوض بشأن
معاھدة المساعدة القانونیة المتبادلة التزم بلدانا بتعزیز التعاون في مجال إنفاذ القانون من خلال إنشاء قناة منتظمة للحصول على الأدلة
لاستخدامھا في الملاحقات والتحقیقات الجنائیة في كلا البلدین.
ویعد ذلك خطوة مھمة نحو ضمان سلامة المواطنین الأمریكیین والكویتیین وأمنھما سواء كان التھدید ناتجا عن الإرھاب أو الجریمة
العابرة للحدود أو الفساد.
وبینما تعمل الكویت على تنویع اقتصادھا تستعد المؤسسات والشركات الأمریكیة للدخول في شراكة مع نظیراتھا في الكویت لتطویر
القطاع الخاص وتمتلك الشركات الأمریكیة ثروة من الخبرة والمعرفة لمشاركتھا مع الكویت كما تطلع إلى تطویر فرص تعود بالنفع على
الطرفین.
وتعرف شركاتنا بروحھا الإبداعیة وعزمھا في ریادة الأعمال وسیؤدي تكوین الشراكات بین الشركات الأمریكیة والكویتیة إلى تعزیز
الابتكار وإنشاء أعمال تجاریة جدیدة مما سیعزز اقتصاد البلدین.
ویملأني الفخر بأن خمسة أجیال من الكویتیین قد درسوا في الولایات المتحدة وفي كل عام یواصل بلدانا تشجیع الشباب الكویتي للانضمام
إلى آلاف الكویتیین الذین یدرسون حالیا في الولایات المتحدة.
فلا یكتسب ھؤلاء الطلاب المعرفة من كلیاتنا وجامعاتنا ذات المستوى العالمي فحسب بل یعملون أیضا كسفراء ثقافیین بحكم الواقع فھم
یعززون أواصر الصداقة ویعمقون التفاھم بین شعبینا.
وتسعدني مواصلة بلدینا العمل معا لتحسین جودة تدریس اللغة الإنجلیزیة وتوسیع نطاق الاستشارات الجامعیة وزیادة التواصل بین
الجامعات الأمریكیة والطلبة الكویتیین لیتمكن المزید من الشباب الكویتیین من الوصول إلى الخیارات التعلیمیة ذات المستوى العالمي
المتاحة في أمریكا.
كما أتطلع إلى البناء على بیان النوایا بشأن التعاون الثقافي الذي وقعناه العام الماضي من خلال توسیع تبادل الزیارات وتنفیذ المشاریع
الثقافیة بین الولایات المتحدة والكویت وبذلك نعزز إبداعنا وروابطنا الثقافیة القویة.
وبینما أتطلع إلى عام 2021 یغمرني الامتنان للشراكة القویة التي نبنیھا معا في العام المقبل ستحتفل الكویت والولایات المتحدة بمرور
60 عاما على العلاقات الدبلوماسیة بالإضافة إلى ذكرى استقلال دولة الكویت.
ویجمع البلدین منظور مشترك حیث نصب تركیزنا على المستقبل وإمكانات دولتینا والإنجازات الرائعة التي نتوقع تحقیقھا وبفضل
شراكتنا الطویلة لدي اعتقاد قوي بأن مستقبلنا كماضینا سیكون وثیق الصلة وشدید الترابط.
وبصفتي راعیة لھذه العلاقة الخاصة أؤمن بكل ثقة وتفاؤل بأن بلدینا سیستمران في مواجھة العدید من التحدیات العالمیة الیوم معا
كحلیفین موثوقین وصدیقین مقربین”. (النھایة) خ د ع